الشيخ محمد تقي الفقيه

11

مبانى الفقيه

أولها : أنه يمكن أن يكون في أن القطع بالحكم الشرعي هل يمكن أن يحصل من غير السماع من المعصوم أو ممن سمع منه أو لا بل لا يحصل إلا من الأدلة السمعية دون ما عداها ؟ فالمقدمات العقلية الصرفة أو المقدمات التي يكون بعضها عقلي وبعضها سمعي شرعي لا يمكن تحصيل القطع منها بالحكم الشرعي ، وهذا نزاع صغروي لا ينبغي الالتفات إليه ، فضلا عن نسبة الخلاف فيه إلى جماعة من العلماء مضافا إلى أنه خلاف الوجدان ، فإن القطع بالحكم الشرعي كثيرا ما يحصل من المقدمات العقلية الصرفة أو المنضمة إلى مقدمات شرعية . ثانيها : أنه يمكن أن يكون محل النزاع في التفصيل بين الأسباب بمعنى تحريم الخوض في غير الأدلة السمعية في مقام تحصيل الأحكام الشرعية ، وهذا ممكن ثبوتا إذ للشارع أن يردع عن أخذ أحكامه من غير طريق السماع ، ولكنه يرجع للقطع الموضوعي وهو غير محل النزاع . ثالثها : أنه يمكن أن يكون النزاع في نفس القطع بمعنى أن القطع الحاصل من الأخبار يكون حجة دون القطع الحاصل من المقدمات العقلية أو المقدمات التي يكون بعضها عقليا . وفيه : أن هذا في القطع الموضوعي ممكن وأما في الطريقي فهو محال لما قدمناه . الجهة السادسة : في مبحث التجري : وفيه قولان بل أقوال ويتضح محل النزاع فيه ببيان أمور : أولها : أن مثاله ما لو اعتقد وجوب شيء فتركه ، أو حرمة شيء ففعله ، فانكشف خطأ اعتقاده كان متجريا ، وله صور أربعة باعتبار أنه قد يعتقد